السمرقندي

259

تحفة الفقهاء

باب آخر من الصلح جمع في الباب مسائل متفرقة : منها : - أن من كان له على آخر ألف درهم ، فقال للمديون : أصالحك على أن أحط عنك منها خمسمائة على أن تعطيني اليوم خمسمائة فصالحه على ذلك قال أبو حنيفة ومحمد : إن أعطاه خمسمائة في ذلك اليوم : برئ من الخمسمائة الأخرى ، وإن لم يعطه حتى مضى اليوم انتقض الصلح ، وعادت الألف عليه كما كانت . وقال أبو يوسف بأنه يبرأ من الخمسمائة ، ويبقى عليه خمسمائة . - وأجمعوا أنه إذا قال : أصالحك عن الألف على خمسمائة تعجلها اليوم فإن لم تعجلها فالألف عليك ولم يعجل اليوم بطل الصلح وعليه الألف . وحاصل هذا - أن عندهما هذا الكلام ، في موضع الاجماع ، وهو الفصل الثاني ، ليس تعليق البراءة عن خمسمائة بشرط تعجيل خمسمائة ، لان الألف كلها معجلة بحكم عقد المداينة ، فلا معنى لاشتراطه وهو ثابت ، ولان تعليق البراءة بالشرط لا يجوز ، لأنه تمليك من وجه حتى يرتد بالرد ، وهذا الكلام صحيح بالاجماع ، ولكنه حط وإبراء عن الخمسمائة للحال ، وتعليق فسخ البراءة بترك التعجيل في اليوم ، وتعليق الفسخ بالشرط جائز فإن من قال لغيره : أبيعك هذا العبد بألف